أخرج أبو داود من حديث معاويةَ بنِ أبي سُفْيَان، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ ولا سُجُودٍ، فإنَّه مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُوني به إِذَا رَفَعْتُ، ومَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بهِ إذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُوني به إذَا رَفَعْتُ، إنِّي قد بَدَّنْتُ» [1]
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ما يؤمر المأموم من اتباع الإمام: 1/ 319 من (مختصر المنذري) ، وابن ماجه في الإقامة، باب النهي أن يسبق الإمام بالرُّكُوع، برقم (963) : 1/ 92 و98، والدارمي في الصلاة، باب النهي عن مبادرة الأئمة:1/ 301 - 302، والإمام أحمد في (( المسند ) ): 4/ 92و98، وابن الجارود في (( المنتقى ) )برقم (324) والحميدي برقم (602) ، وابن خُزَيْمَةَ في كتاب الإمامة، باب النهي عن مبادرة الإمام: 3/ 44 - 45، وابن حبان في الإمامة، باب النهي عن مبادرة الإمام: 3/ 44 - 45، وهو في (( موارد الظمآن ) )للهيثمي برقم (382) ، والطحاوي في (( مشكل الآثار ) ):14/ 25و26، والبغوي في (( شرح السنة ) )3/ 415، والبيهقي: 2/ 92، وله شواهد كثيرة. انظر: (( إرواء الغليل ) ): 2/ 289، (( سلسلة الأحاديث الصحيحة ) ): 4/ 304، (( المسند ) ): 28/ 53 - 54 بإشراف الأرناؤوط. وقوله صلى الله عليه وسلم: (( لاتبادروني ) )أي لا تسبقوا عليَّ بالرُّكُوع والسُّجُود، بل تأخروا عليَّ فيهما. وقوله (( فإنه ) )أي الشأن (( مهما أسبقكم به ) )أي أيُّ جزء وأيّ قدر. . (( بدَّنت ) )جاء تعليلًا لإدراك ذلك القدر، بأنه قدر يسير بواسطة أنه قد بدَّن، وهو بالتشديد أي كَبِرتُ، يقال بدَّن الرجل تبدينًا، إذا أسنَّ. ويروى بالتخفيف (( بدُنْتُ ) )ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم. وكلُّ واحد من كبر السنِّ واحتمال اللحم يُثْقِل البدن ويثبط عن الحركة. انظر: (( معالم السنن ) )للخطابي: 1/ 319 مع (( مختصر المنذري ) )، (( النهاية في غريب الحديث والأثر ) )، لابن الأثير: 1/ 107، (( شرح السنة ) ):3/ 415 تعليق السندي على (( المسند ) )الموضع السابق.