من فاسد معتقدات المتصوفة استماع الغناء بآلات اللهو، أو بدونها؛ على وجه التقرب إلى الله تعالى؛ زعما منهم أن هذا وسيلة لترقيق القلوب، وتحريكها إلى محبة الله، والأنس به، والشوق إلى لقائه [1]
وهذه مسألة جليلة لازالت آثارها باقية في صور متنوعة، وقد كانت معالجة الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى لها منطلقة من ثلاث مقامات:
المقام الأول: في بيان نشأة الانحراف.
(1) ينظر: نزهة الأسماع ضمن مجموع الرسائل 2/ 461، وجامع العلوم والحكم 1/ 178، وفضل علم السلف ضمن مجموع الرسائل 3/ 25، ويراجع: الاستقامة 1/ 236، 260 وفيها أن من الصوفية من يقول إن السماع من توابع المحبة.