المطلب الأول: مناقشةُ أدلَّة الجمهور (المذهب الأول) والجوابُ عنها:
ناقشَ الإمامُ ابنُ حَزْمٍ في (( المحلَّى ) )بعضَ أدلة المذهب الأول، ولم أعثر على مناقشة سائر الأدلة، له أو لغيره. وفيما يلي مناقشته للدليل الأول ثم الثاني ثم الرابع، كما سبقت في هذا البحث. قال ابن حَزْم - رحمه الله:
1 -أمَّا قوله عليه الصلاة والسلام: «من أَدْرَكَ من الصلاة ركعة فقد أَدْرَكَ الصلاة» [1] فحقٌّ، وهو حجة عليهم؛ لأنه - مع ذلك - لا يُسقِط عنه قضاءَ ما لم يُدركْه من الصلاة، وهذا ما لا خلافَ فيه من أحدٍ. وليس في الخبر: أنَّه إن أَدْرَكَ الرُّكُوع فقد أَدْرَكَ الرَّكْعَة.
(1) صحيح البخاري مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ (580) ، صحيح مسلم الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَةِ (607) ، سنن الترمذي الْجُمُعَةِ (524) ، سنن النسائي الْمَوَاقِيتِ (555) ، سنن أبي داود الصَّلاَةِ (893) ، سنن ابن ماجه إِقَامَةِ الصَّلاَةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا (1122) ، مسند أحمد (2/ 280) .