اختلف الفقهاء في حكم زيارة قبور الكفار على قولين:
القول الأول: يجوز للمسلم زيارة مقابر الكفار من أجل الموعظة والاعتبار.
وقال بذلك أكثر الشافعية [1] والحنابلة [2] والظاهرية [3]
وقد استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
أولا: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله"فقال:"استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموتى [4] »
ثانيا: عن بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) ينظر: المجموع.
(2) ينظر: كشاف القناع 2/ 250.
(3) ينظر: المحلى 5/ 160.
(4) أخرجه الحاكم من طريقين في كتاب الجنائز 1/ 532، برقم (1393) ، (1394) ، وأحمد 3/ 237.