وفيه مطلبان:
اتفق العلماء على أن الصداق المعجل يجب كله بالدخول أو الموت. أما وجوبه كله بالدخول فلقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [1] ... الآية، وأما وجوبه بالموت فلانعقاد الإجماع على ذلك [2] ومستنده حديث بروع بنت واشق؛ فقد سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا، ولم يدخل بها حتى مات؛ فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود.
(1) سورة النساء الآية 20
(2) بداية المجتهد 2/ 40.