فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38708 من 48258

إن أكبر خطر تهددت به الأمة الإسلامية على مر العصور هو النفاق، ولذلك قال الله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} [1] ، والحصر في الآية لبيان أولويتهم في العداوة، ولهذا كان مصيرهم يوم القيامة أسوأ مصير في الدرك الأسفل من النار؛ لأنهم شر من الكفار الصرح، فبلية المؤمنين بهم أعظم من بليتهم بالكفار المجاهرين؛ لأنهم لا يظهرون ما يعتقدون، يعملون في الخفاء، ويظهرون لباس الإخوان والأصدقاء فهم مستأمنون لا يحسب لهم حساب ولا يراقبون ولا يحترز منهم إلا القليل من المؤمنين، والعدو المخالط المداخل المساكن أخطر وأشد كيدا من العدو الظاهر البعيد، فهم أخطر من الجيوش العسكرية، والانحرافات الفكرية لأن أصحابها أعداء معروفون واضحون لا يقبل كثير من الناس أقوالهم.

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان [2] » .

(1) سورة المنافقون الآية 4

(2) رواه أحمد (1/ 22) والفريابي في صفة النفاق ص (52) رقم (23 و 24) وابن حبان في صحيحه (1/ 148) والطبراني في الكبير (18/ 237) قال الهيثمي في الزوائد (1/ 192) : رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح. وذكر نحوه عن البزار وأحمد وأبي يعلى وقال: رجاله موثقون، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 44) رقم (1550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت