قريبا من ألف راكب، فنزل بنا وصلى بنا ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر، ففداه بالأم والأب يقول: ما لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:"إني استأذنت ربي في الاستغفار لأمي فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها، واستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، وليزدكم زيارتها خيرا [1] »"
حيث دل هذان الحديثان على جواز زيارة قبور الكفار، إذا كان ذلك للاعتبار والاتعاظ [2]
القول الثاني: تحريم زيارة قبور الكفار.
وقال بذلك الماوردي من الشافعية [3]
(1) أخرجه أحمد 5/ 355، 357، 359، والبيهقي في الجنائز، باب في زيارة القبور 4/ 128 رقم (7193) ، وابن أبي شيبة في الجنائز، باب من رخص في زيارة القبور 3/ 224، والحاكم واللفظ له في كتاب الجنائز 1/ 532 رقم (1391) ، وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي 1/ 532، وقال الهيثمي في مجمع الزائد 1/ 121، 122، رجاله رجال الصحيح.
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 7/ 45.
(3) ينظر: الحاوي الكبير 3/ 19.