وقد أخبر الله تعالى عن سليمان عليه السلام أنه لما رأى عرش ملكة سبأ عنده {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} [1]
وقد قيل لبعضهم: إن فلانا يمشي على الماء، فقال: من أمكنه الله من مخالفة هواه، فهو أفضل، وأقوى ممن يمشي على الماء [2]
وكان أبو حفص النيسابوري [3] يوما جالسا مع أصحابه خارج المدينة، وهو يتكلم عليهم، فطابت أنفسهم، فجاء أيل قد نزل من الجبل، حتى برك بين يديه، فبكى بكاء شديدا، وانزعج، فسئل عن
(1) ينظر: فتح الباري 2/ 545 - 546. ')">">"
(2) نقله ابن رجب في شرح حديث (من سلك طريقا) ضمن مجموع الرسائل 1/ 43، 3/ 158. ')">">"
(3) أبو حفص عمرو بن سلم النيسابوري، المتوفى سنة 264 هـ. أخباره في: حلية الأولياء 10/ 229 - 230، وصفة الصفوة 4/ 360 - 363، وسير أعلام النبلاء 12/ 510 - 513.