عنده، وزهدا فيما يفنى [1]
وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: أنتم أكثر صلاة وصياما من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وهم كانوا خيرا منكم، قالوا: ولم؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب في الآخرة [2]
وقال الفضيل [3] لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام، ولا صلاة، وإنما أدرك بسخاء النفس، وسلامة الصدر، والنصح للأمة [4]
وقد وقعت بعض من صور التكلف في العبادة في عصر النبوة، فكان الهدي النبوي واضحا في التعامل معها، مما كان يلزم منه عدم تكرارها فيمن بعده من أتباعه، فكيف بأشد منها وأعسر، ومن ذلك [5]
ما جاء عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها
(1) ينظر: لطائف المعارف 448. ')">">">"
(2) ينظر: لطائف المعارف 448، والأثر تقدم تخريجه. ')">">">"
(3) تقدمت ترجمته. ')">">">"
(4) ينظر: لطائف المعارف 448، وجامع العلوم والحكم 1/ 72، ويراجع: طبقات الصوفية 10، وحلية الأولياء 8/ 103.
(5) ساق ابن رجب هذه النصوص ردا على صنيع هؤلاء المتكلفين. ينظر: لطائف المعارف 446 - 448، وفتح الباري، لابن رجب 1/ 150 - 151.