فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42470 من 48258

فقد قرر رحمه الله أن ما يذكر كثيرا في مناقب العباد من الاجتهاد المخالف للشرع ينهى عن ذكره على وجه التمدح به، والثناء على فاعله.

وقد دل على هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر» [1] فإن المراد بهذا الحديث الاقتصاد في العمل، والأخذ منه بما يتمكن صاحبه من المداومة عليه، وأن أحب العمل إلى الله ما دام صاحبه عليه وإن قل [2]

وكل من تكلف من العبادة ما يشق عليه حتى تأذى بذلك جسده، وتضرر به في جسمه، أو منع به حقا واجبا عليه، فإنه غير مأمور بذلك، وينهى عن ذلك، وأما إن كان بدنه يحتمل ذلك، ولم يمنعه من حق واجب عليه، ولا عما هو أفضل من النوافل، فلا ينه عن ذلك، وأحوال الناس تختلف فيما تتحمل أبدانهم من العمل [3]

ولم يكن أكثر تطوع النبي صلى الله عليه وسلم، وخواص أصحابه رضوان الله عليهم بكثرة الصوم والصلاة، بل ببر القلوب، وطهارتها، وسلامتها، وقوة تعلقها بالله، خشية له، ومحبة، وإجلالا وتعظيما، ورغبة فيما

(1) رواه البخاري في صحيحه 10 رقم 39.

(2) ينظر: فتح الباري 1/ 150. ')">">"

(3) ينظر: لطائف المعارف 446، 447. ')">">"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت