فهي كذا وكذا، يعني زانية» [1] .
وأيضًا مما يلحق بهذا التثني والتمايل في المشية للفت الأنظار، وارتداء العباءات المزركشة أو الرقيقة والضيقة فتظهر مفاتن المرأة وتجسد أعضاء جسمها مما يبهر العيون ويلفت الأنظار ويوقع في الفتنة والفساد [2]
وقد أخذ أهل العلم من هذه الآية قاعدة من قواعد الشريعة وهي قاعدة سد الذرائع، قال ابن سعدي: (ويؤخذ من هذا ونحوه، قاعدة سد الوسائل، وأن الأمر إذا كان مباحًا، ولكنه يفضي إلى محرم، أو يخاف من وقوعه، فإنه يمنع منه، فالضرب بالرجل في الأرض، الأصل أنه مباح، ولكن لما كان وسيلة لعلم الزينة، منع منه) اهـ [3]
(1) رواه أبو داود في سننه (3/ 79) ، برقم (4173) ، والترمذي في جامعه (ص 629) برقم (2786) ، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (7/ 153) ، برقم (5126) ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/ 363) ، برقم (2237) .
(2) انظر: التحرير والتنوير (18/ 213) ، كتاب من أخلاق القرآن وبلاغته في سورة النور (ص 73) . ')">"
(3) تيسير الكريم الرحمن (ص 566) ، وابن سعدي: عبد الرحمن بن ناصر السعدي من علماء القصيم، برع في فنون شتى، وألف مؤلفات عديدة، توفي سنة (1376 هـ) ، انظر: مشاهير علماء نجد للشيخ عبد الرحمن آل الشيخ (ص 292) ، معجم المفسرين عادل نويهض (1/ 279) .