فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30024 من 48258

العبادة، وكان مخ العبادة كما تقدم، كان أكرم على الله من هذه الحيثية؟ لأن العبادة هي التي خلق الله سبحانه الخلق لها، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] .

قال الطيبي: ولا منافاة بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] ؛ لأن كل شيء شرف في بابه فإنه يوصف بالكرم. . . . [3]

والدعاء مطلوب في كل وقت، ومندوب إليه في كل آن، لم يحدد الشارع له ظرفا من الزمان أو المكان، ولم يرد في نصوص الشرع ما يجعل له حدا محدودا أو زمانا موقوتا.

والدعاء - كما سبق بيانه - نوع من ذكر الله سبحانه، يطرح فيه العبد مسألته بين يدي ربه، يسأله من خيره، ويستعيذ به مما يحذر، وقد جاء في كتاب الله وصف المؤمنين المخبتين: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [4] {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [5] {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} [6] {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [7] {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ} [8] .

(1) سورة الذاريات الآية 56

(2) سورة الحجرات الآية 13

(3) تحفة الذاكرين، ص21.

(4) سورة آل عمران الآية 191

(5) سورة آل عمران الآية 192

(6) سورة آل عمران الآية 193

(7) سورة آل عمران الآية 194

(8) سورة آل عمران الآية 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت