الأم، والجدة أم أيضا.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن تعليقه بالأم لا يمنع الحكم في غيرها إذا كانت مثلها [1] .
القول الثالث: أنه لا يكون ظهارا مطلقا.
وهو مذهب الظاهرية [2] .
إذ الظهار عند الظاهرية لا يكون إلا بالتشبيه بظهر الأم، وتكرير اللفظ مرة أخرى.
وحجته: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [3]
وجه الدلالة: أن العرب لا يعقل في لغاتها العود إلى الشيء إلا فعل مثله مرة ثانية.
ونوقش من وجهين:
الأول: أنه لو كان معنى العود إعادة اللفظ مرة أخرى، لقال: ثم يعيدون ما قالوا، لأنه يقال: أعاد كلامه بعينه، وأما عاد فإنما هو في الأفعال.
الثاني: أنه لا يعرف عن أحد من السلف من الصحابة أو التابعين أن المراد إعادة اللفظ مرة أخرى.
(1) الشرح الكبير مع الإنصاف (23/ 229) .
(2) المحلى (10/ 49)
(3) سورة المجادلة الآية 3