حميتَ ثغورَ المسلمينَ فلمْ تضعْ … ومَا زِلْتَ رَأسًا قائدًا وَابنَ قَائِدِ
فإنّكَ قَدْ أُعطِيتَ نَصرًا على العِدى … فأصْبَحتَ نُورًا ضَوْءُهُ غيرُ خامِدِ
بنيتَ بناءً ما بنى الناسُ مثلهُ … يَكادُ يُسَاوى سُورُهُ بالفَرَاقِدِ
و أعطيتَ ما أعيَ القرونَ التي مضتْ … فنحمدُ مفضالًا وليَّ المحامدِ
فانَّ الذي أنفقتَ حزمٌ وقوةٌ … فأبشرْ بأضعافٍ منَ الربح زائدِ
لَقَدْ كانَ في أنْهَار دِجْلَةَ نِعْمَةٌ … وحُظْوَةُ جَدٍّ للخَليفَةِ صَاعِدِ
عطاءَ الذي أعطى الخليفةَ ملكهُ … و يكفيهِ تزفارُ النفوسِ الحواسدِ
جرتْ لكَ أنهارٌ بيمنٍ وأسعدٍ … إلى جَنّةٍ في صَحْصَحانِ الأجالِدِ
ينتبنَ أعنابًا ونخلًا مباركًا … وَأنْقَاءَ بُرٍ ّ في جُرُونِ الحَصَائِدِ
إذا ما بعثنا رائدًا يبتغي الندى … أتانا بحمدِ اللهِ أحمدُ رائدِ