فهلْ لكَ في عانٍ وليسَ بشاكرٍ … فتُطْلِقَهُ مِنْ طُولِ عَضّ الحدائدِ
يعود وَ كانَ الخبثُ منهُ سجيةً … وَإنْ قالَ: إنّي مُعْتِبٌ غَيرُ عَائِدِ
نَدِمْتَ ، وَمَا تُغني النّدامَةُ بَعْدَمَا … تطَوّحْتَ مِن صَكّ البُزَاةِ الصّوَائدِ
وَكَيفَ نَجَاةٌ للفَرَزْدَقِ بَعْدَمَا … ضَغَا وَهوَ في أشْداقِ أغْلَبَ حارِدِ
ألَمْ تَرَ كَفَّيْ خَالِدٍ قَدْ أفادَتَا … على الناسِ ردفًا منْ كثيرِ الروافد
بني مالكٍ إنَّ الفرزدقَ لمْ يزلْ … كسوبًا لعارِ المخزياتِ الخوالدِ
فلا تقبلوا ضربَ الفرزدقِ إنهُ … هوَ الزيفُ ينفي ضربهُ كلُّ ناقدِ
و إنا وجدنا إذْ وفدنا عليكمُ … صدورَ القنا والخيلَ أنجحَ وافدِ
ألمْ ترَ يربوعًا إذا ما ذكرتهمْ … وَأيّامَهُمْ شَدّوا مُتُونَ القَصائِدِ
فمَنْ لكَ ، إنْ عَدّدتَ ، مثلَ فوَارِسي … حَوَوْا حَكَمًا وَالحَضرَميَّ بنَ خالِدِ