أعفُّ عنِ الجارِ القريبِ مزارهُ … وَأطْلُبُ أشْطَانَ الهُمُومِ الأبَاعِدِ
لقَدْ كانَ داءٌ بالعِرَاقِ فَمَا لَقُوا … طبيبًا شفى أدواءَهمْ مثلَ خالدِ
شَفاهُمْ برِفْقٍ خالَطَ الحِلْمِ وَالتّقى … و سيرةِ مهديٍ إلى الحقَّ قاصدِ
فَإنّ أمِيرَ المُؤمِنِينَ حَبَاكُمُ … بمُسْتَبصِر في الدّينِ زَينِ المَساجِدِ
وَإنّا لَنَرْجُو أنْ تُرَافِقَ رُفْقَةً … يَكُونُونَ للفِرْدَوْسِ أوّلَ وَارِدِ
فانَّ ابنَ عبدِ اللهِ قدْ عرفتْ لهُ … مواطنُ لا تخزيهِ عندَ المشاهدِ
فَأبْلى أمِيرَ المُؤمِنِينَ أمَانَةً ؛ … و أبلاهُ صدقًا في الأمورِ الشدائدِ
إذا ما أرادَ الناسُ منهُ ظلامةً … أبى الضيمَ فاستعصى على كلَّ قائدِ
وَكَيفَ يَرُومُ النّاسُ شَيئًا منَعتَهُ … هوى بينَ أنيابِ الليوثِ الحواردِ
إذا جَمَعَ الأعْداءُ أمْرَ مَكِيدَةٍ … لغدرٍ كفاكَ اللهُ كيدَ المكايدِ