البحر:
طويل لعالَّ فراقَ الحيَّ للبين عامدي … عشيةَ قاراتِ الرحيلِ الفواردِ
لعمرُ الغواني ما جزينَ صبابتي … بهنَّ ولا تحبيرَ نسجِ القصائدِ
و كمِ منْ صديقٍ واصلٍ قد قطعنهُ … وَفَتّنّ مِنْ مُستَحكِمِ الدِّينِ عابدِ
فانَّ التي يومَ الحمامةِ قد صبا … لها قلبُ توابٍ إلى اللهِ ساجدِ
رَأيْتُ الغَوَاني مُولِعاتٍ لِذي الهَوى َ … بحسنِ المنى وَ البخلِ عندَ المواعدِ
لَقَدْ طالَ ما صِدْنَ القُلوبَ بأعيْنٍ … إلى قصبٍ زينْ البرى والمعاضدِ
أتُعْذَرُ أنْ أبْدَيْتَ ، بَعدَ تَجَلّدٍ ، … شوا كلِ منْ حبٍ ّ طريفٍ وتالدِ
وَنَطْلُبُ وُدًّا مِنْكِ لَوْ نَسْتَفِيدُهُ … لَكَانَ إلَيْنَا مِنْ أحَبّ الفَوَائِدِ
فَلا تَجمَعي ذِكْرَ الذّنُوبِ لتَبخَلى … علينا وهجرانَ المدلَّ المباعدِ
إذا أنتَ زرتَ الغانياتِ على العصا … تَمَنّينَ أنْ تُسْقى َ دِمَاء الأسَاوِدِ