فسقَى محلاًّ بالعَقيقِ وخُلَّةً … و رُبىً بأطرافِ الغَميمِ ورَبرَبا
ما لي رأيتُ الدَّهرَ وكَّلَ صَرْفَه … بالقُلَّبيِّ الشَّهْمِ كيفَ تَقلَّبا
ساويت جِدًّا في مَخيلَةِ لاعبٍ … و النَّدبُ ليسَ يَجِدُّ حتى يَلعَبا
و مُعرِّضٍ لي بالطِّرادِ خَسَأتُه … و متى رأيتَ اللَّيثَ طاردَ ثعلبَا
فَلْيَثْوِ في رَمْسِ الخُمولِفإنني … نارٌ تضرَّمُ في ذُؤابَةِ كبكبا
هيهاتَ جانبْتُ السَّفاهَ وأهلَه … حَدَثًا فكيف أرى السَّفاهةَ أشيَبا
و أَحلَّني عِزُّ الأميرِ مَحلَّةً … لو رامَني فيها الزَّمانُ تهيَّبا
عُدْنا بمُبْيَضِّ الصَّنائعِ راضيًا … منهو مُحمرِّ العَواملِ مُغضَبا
غَمْرِ المَواهبِ لا يُساجِلُ مُرغِبًا … في المكرماتِ ولا يُطاولُ مُرهِبا
و مُمنَّعٍ يُردي العدوَّ إذا ارتدَى … بالسَّيفِ أو يحبُو الوليَّ إذا احتَبا