أضاءَفلو أنَّ النجومَ تحيَّرتْ … ضَلالًا هَداها سُبْلَها في الغَياهبِ
له شَرَفاتٌ كالوذائلِ أشرَفَتْ … على نازحِ الأقطارِ نائي المناكِبِ
إذا لبِسَت وَرْسَ الأصيلِ حسِبْتَها … تُعَلُّ برَقراقٍ من التَّبرِ ذائبِ
مجاورُ بَرٍّ ضاحكِ النَّوْرِ مُعْشِبٍ … و بحرٍ طَموحِ المَوجِ عَذْبِ المشارِبِ
إذا بَكَرَ القَنَّاصُ فيه وأعزَبَتْ … حبائلُه في صَيدِ تلك العوازِبِ
رأيْتَ بناتِ البحرِ مَوشِيَّةَ القَرَى … بهو بناتِ البَرِّ بِيضَ التَّرائبِ
محاسنُ أرزاقٍ من النَّوْرِو المَها … يُغِذُّ إليها طالبٌ غيرُ خائبِ
فَمِنْ سانحٍ بالخيرِ في إثْرٍ سابحٍ … و مُختضِبِ الأطرافِ من دمِ خاضبِ
و آمنةٍ لا الوحشُ يزْعَرُ سِربَها … و لا الطيرُ منها دامياتُ المخالبِ
هي الرَّوْضُ لم تَنشَ الخَواملُ زَهْرَه … و لا خضَلَّ عن دمعٍ من المُزْنِ ساكبِ