فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 874

و هم من كلّ حدب ينسلون، فلا يمرّون بماء إلا شربوه، ولا شي ء إلا أفسدوه، فيجأرون إلى اللّه، فأدعو اللّه أن يميتهم، فتنتن الأرض من ريحهم، فيجأرون إلى اللّه، فأدعو اللّه فيرسل السماء بالماء فتحملهم فتلقيهم في البحر ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم، فعهد إليّ إذا كان ذلك كانت الساعة من الناس كالحامل التي لا يدري أهلها متى تعجلهم بولادتها». قال ابن أبي شيبة: ليلا أو نهارا.

قال العوام: ووجه تصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [الأنبياء: 96] ، فلا يمرون بماء إلا شربوه ولا شي ء إلا أفسدوه زاد ابن أبي شيبة: واقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ «1» [الأنبياء: 97] .

و روي عن عمرو بن العاص قال: إن يأجوج ومأجوج ذرء جهنم ليس فيهم صدّيق، وهم على ثلاثة أصناف: على طول الشبر، وعلى طول الشبرين، وثلث منهم طوله وعرضه سواء، وهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام.

و روي عن عطية بن حسان أنه قال: يأجوج ومأجوج أمتان في كل أمة أربعمائة ألف ليس منها أمة تشبه بعضها بعضا.

و روى عن الأوزاعي أنه قال: الأرض سبعة أجزاء فستة أجزاء منها: يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق.

و روي عن قتادة أنه قال: الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ، يعني الجزء الذي فيه سائر الخلق، غير يأجوج ومأجوج، فاثنا عشر للهند والسند، وثمانية آلاف للصين وثلاثة آلاف للروم وألف فرسخ للعرب.

و ذكر علي بن معبد عن أشعث، عن شعبة، عن أرطاة بن المنذر قال: إذا خرج يأجوج ومأجوج أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى عيسى عليه السلام: أني قد أخرجت خلقا من خلقي، لا يطيقهم أحد غيري، فمر بمن معك إلى جبل الطور ومعه من الذراري اثنا عشر ألفا، قال: يأجوج ومأجوج ذرء في جهنم، وهم على ثلاثة أثلاث ثلث على طول الأرز وثلث مربع طوله وعرضه واحد وهم أشد وثلث يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى وهم من ولد يافث بن نوح.

و يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «يأجوج أمة لها أربعمائة أمير، وكذلك مأجوج لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف فارس من ولده، صنف منهم كالأرز، وصنف منهم طوله مائة وعشرون ذراعا، وصنف منهم يفترش أذنه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل

(1) أخرجه ابن ماجه (4081) وابن أبي شيبة (15/ 158) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت