فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 874

و وراءه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وسلاح، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وانطلق هاربا، ويقول عيسى عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب اللد الشرقي فيضربه فيقتله، فيهزم اللّه اليهود ولا يبقى شي ء مما خلقه اللّه يتوارى به يهودي إلا أنطق اللّه ذلك الشي ء، ولا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة؛ إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال؛ يا عبد اللّه المسلم؛ هذا يهودي فتعال فاقتله. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: وإن أيامه أربعون سنة؛ السنة كنصف السنة، والسنة كالشهر والشهر كالجمعة، وآخر أيامه كالشررة يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى يمسي».

فقيل: يا رسول اللّه؛ كيف نصلي في تلك الأيام القصار؟ قال: «تقدّرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلّوا» .

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «فيكون عيسى عليه السلام في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض وترفع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره، وتغز الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا اللّه، وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم عليه السلام حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمات» .

قيل: يا رسول اللّه؛ وما يرخص الفرس؟ قال: «لا يركب لحرب أبدا» فقيل له: يا رسول اللّه؛ وما يغلي الثور؟ قال: «تحرث الأرض كلها، وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب بها الناس جوع شديد، يأمر اللّه السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر اللّه السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر اللّه السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها فلا تنبت خضرا ولا يبقى ذات ظلف ولا ذات ضرس إلا هلكت إلا ما شاء اللّه» فقيل: فما يعيّش الناس في ذلك الزمان؟ قال: «التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد، ويجري ذلك منهم مجرى الطعام» «1» .

قال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول: ينبغي أن يرفع هذا الحديث للمؤدب حتى يعلمه للصبيان في المكتب.

(1) انظر ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت