(أبو داود) عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه، فو اللّه إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما بعث به من الشبهات أو لما يبعث به من الشبهات» «1» .
(مسلم) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يخرج الدجال فيتوجه قبل رجال من المؤمنين، فتلقاه المسالح مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟
فيقول: أعمد إلى هذا الرجل الذي خرج. فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أ ليس ربّكم قد نهاكم أن تقتلوا أحدا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: فيأمر به الدجال فيشج، فيقول: خذوه وشجّوه، فيوجع ظهره وبطنه ضربا قال: فيقول: أ ما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذّاب، فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي بين القطعتين ثم يقول قم فيستوي قائما، فيقول له: أ تؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنه إنما قذف به في النار، وإنما ألقي به في الجنة».
قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين» «2» .
قال أبو إسحاق السبيعي: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر، وفي رواية: قال:
«يأتي وهو محرم عليه أن يدخل المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أ رأيتم إن قتلت هذا، أ تشكّون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال:
فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: واللّه ما كنت فيك قط أشدّ بصيرة مني الآن. قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلّطه اللّه عليه» «3» خرجه البخاري.
و عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليها الملائكة صافين يحرسونها فينزل بالسبخة فترجف ثلاث رجفات، يخرج إليه كلّ كافر ومنافق. وفي رواية: كل منافق ومنافقة» «4» .
خرجه البخاري.
(1) أخرجه أبو داود (4319) ، وصححه الألباني.
(2) أخرجه مسلم (2938) .
(3) أخرجه البخاري (7132) .
(4) تقدم تخريجه.