فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 874

صلى اللّه عليه وسلم عهد إليّ عهدا، وأنا صابر عليه «1» .

و في (الترمذي) عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «يا عثمان لعل اللّه يقمّصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم» «2» . قال: هذا حديث حسن غريب.

و فيه عن ابن عمر قال: ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم فتنة فقال: «يقتل فيها هذا مظلوما» «3» لعثمان. وقال: حديث حسن غريب.

و يروى أنه دخل عليه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب قال: انظر ما يقول هؤلاء، يقولون: اخلع نفسك أو نقتلك. قال له: أ مخلد أنت في الدنيا؟ قال: لا. قال: فهل يزيدون على أن يقتلوك؟ قال: لا. قال: هل يملكون لك جنة أو نارا؟ قال: لا. قال:

فلا تخلع قميص اللّه عليك فيكون سنة كلما كره قوم خليفة خلعوه وقتلوه.

و اختلف في سنّه رضي اللّه عنه حين قتله من قتله من الفجار- أدخلهم اللّه بحبوحة النار- فقيل: قتل وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابن تسعين سنة.

و قال قتادة: قتل عثمان وهو ابن ست وثمانين. وقيل غير هذا «4» .

و قتل مظلوما كما شهد له بذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجماعة أهل السنة، وألقي على مزبلة فأقام فيها ثلاثة أيام لم يقدر أحد على دفنه، حتى جاء جماعة بالليل خفية فحملوه على لوح وصلّوا عليه، ودفن في موضع من البقيع يسمى (حش كوكب) وكان مما حبسه عثمان رضي اللّه عنه وزاده في البقيع «5» ، وكان إذا مر به يقول: يدفن فيك رجل صالح، وكان هو المدفون فيه وعمّي قبره لئلّا يعرف. وقتل يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين قاله الواقدي. وقيل: لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وكانت خلافته إحدى عشرة سنة إلا أياما اختلف فيها، رضي اللّه عنه.

و قيل: إن المتعصبين على عثمان رضي اللّه عنه من المصريين ومن تابعهم من البلدان كانوا أربعة آلاف، وبالمدينة يومئذ أربعون ألفا.

و قد اختلف العلماء فيمن نزل به مثل نازلة عثمان- ألحقه اللّه جناح المغفرة والرضوان- هل يلقي بيده أو يستنصر؟

(1) أخرجه أحمد (6/ 52) والترمذي (3711) والحاكم (3/ 99) ، وهو صحيح.

(2) أخرجه الترمذي (3705) ، وصححه الألباني.

(3) أخرجه الترمذي (3708) بإسناد ضعيف.

(4) وأشهر الأقوال أنه قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. انظر «الإصابة» (4/ 379) .

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت