روى الليث بن سعد قال: حدّثنا محمد بن عجلان، أن واقد البصري أخبره، عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «ليؤتين برجال يوم القيامة ليسوا بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء بمنازلهم من اللّه، يكونوا على منابر من نور» .
قالوا: ومن هم يا رسول اللّه؟ قال: «هم يحببون اللّه إلى الناس ويحببون الناس إلى اللّه، ويمشون للّه في الأرض نصحا» . قلنا: يا رسول اللّه؛ هذا يحببون اللّه إلى الناس فكيف يحببون الناس إلى اللّه؟ قال: «يأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فإذا أطاعوهم أحبهم اللّه تعالى» «1» .
خرج الآجرى، عن الحسن قال: سألت عمران بن حصين وأبا هريرة رضي اللّه عنهما عن تفسير هذه الآية ومَساكِنَ طَيِّبَةً [الصف: 12] فقالا: على الخبير سقطت؛ سألنا عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فقال: «قصر من لؤلؤ في الجنة في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتا من زبرجدة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون فراشا من كل لون، على كل فراش سبعون امرأة من الحور العين، في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لونا من الطعام، في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة، فيعطي اللّه تبارك وتعالى المؤمن من القوة في غداة واحدة ما يأتي على ذلك كله» «2» . ذكره في كتاب «النصيحة» .
و ذكر ابن وهب: قال أخبرنا ابن زيد، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«إنه ليجاء للرجل الواحد بالقصر من اللؤلؤة الواحدة في ذلك القصر سبعون غرفة، في كل غرفة زوجة من الحور العين، في كل غرفة سبعون بابا يدخل عليه من كل باب رائحة من رائحة الجنة سوى الرائحة التي تدخل عليه من الباب الآخر، وقرأ قول اللّه
(1) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (4/ 331) ، ولا يصح.
(2) خبر موضوع؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» - الجزء المفقود- وابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 577 - 578/ 1804) وغيرهم، وقد خرجته في تخريجي لزهد ابن المبارك رقم (1577) - يسّر اللّه إتمامه-.