اللَّقعة: الحذفة والرمْيَةُ
وزعموا أن هشام بن عبد الملك وَرَدَ المدينة حاجا، فدخل إليه سالم بن عبد الله بن عمر، فَقَالَ له: كم تعدُّ يا سالم؟ فقال: ثلاَثًا وستين، قَالَ: تالله ما رأيت في ذوى أسنانك أحْسَنَ كِدْنَةً (الكدنة - بالكسر - السنام واللحم والشحم)
منك، فما غذاؤك؟ قَالَ: الخبز والزيت، قَالَ: أفلاَ تأجمه (أجم الطعام يأجمه: كرهه وعافته نفسه)
قَالَ: - [408] - إذا أجَمْتُه تركته حتى أشتهيه، فانصرف سالم إلى بيته وحُمَّ، فجعل يقول: لَقَعَنِي الأحوال بعينه، حتى مات، واجتاز هشام بجنازته راجلًا فصلى عليها