فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 5114

1339- أَخْنَثُ مِنْ مُصفَّرِ اسْتِهِ.

هذا مثل من أمثال الأنصار كانوا يَكيدون به المهاجرين من بني مَخْزوم، حكى ذلك ابن جعدبة، وزعم أنهم كانوا يعنون بهذا المثل أبا جَهْل بن هشام، وقد كان يردع أليتيه بالزعفران لبَرَص كان هناك، فادعت الأنصار أنه إنما كان يطليها بالزعفران تَطْيِيبًا - [252] - لمن كان يَعْلُوه، لأنه كان مَسْتُوها، قالوا: ولذلك قال فيه عتبة بن ربيعه: (وفي نسخة"عتبة بن مسعود") سيعلم مُصَفِّر استِهِ أينا ينتفخ سَحْرُهُ، فدفَعَتْ بنو مَخْزوم ذلك وقالت: فقد قال قيس ابن زهير لأصحابه يوم الهَبَاءة وهو يُرِيدهم على قَصِّ أثر حُذَيفة بن بدر: إن حُذَيفة رجل مُخْرَنِفج، ولكأني بالمُصَفَّر اسْتَهُ مستنقعا في جَفْر الهَبَاءة، قالوا: فينبغي أن تحكموا على حذيفة أيضا أنه كان مَسْتُوها مثفارا، ولم نر أحدًا قطُّ قال ذلك، وقد ضرب أهلُ مكة المثلَ قبل الإسلام في التخنث برجل آخر من مشركي قريش لا أحب ذكره، وزعموا أنه كان مَؤُفًا، ورووا له هذا الشعر:

يا جَوَارِي الحيِّ عُدْنَنِيَهْ ... حَجَبُوا عنِّي مُعَلِّلِيَهْ

كَيْفَ تلحوني عَلَى رَجُل ... لَوْ سَقَاني سمَّ ساعَتِيَهْ

لم أقُلْ غيظًا جهلت ولا ... عندها فاضَتْ مَدَامِعِيَهْ

لم أقل إني مَلِلْتُ ولا ... إنَّ مَنْ أهْوَاه مَلَّنِيَهْ

لو أصابَتْهُ مَنِيَّتُه ... شرِقَتْ عيني بِعَبْرَتِيَهْ

قربوا عُودًا وبَاطِيَةً ... فبذا أدْرَكْتُ حَاجَتِيَهْ

وقال قوم: إنما هذه كلمة تقال لأصحاب الدَّعَة والنَّعْمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت