فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 5114

4353- وَاهًا مَا أبْرَدَهَا عَلَى الفُؤَادِ

"وَاهًا"كلمة يقولها المسرور.

يحكى أن معاوية لما بلغه موتُ الأشتر قَالَ: واهًا ما أبْرَدَها على الفؤاد؟ وروى: وَاهًا لها من نَغَيَةٍ؟ أي صوت.

وزعموا أنه لما أتاه قتلُ تَوبَةَ بن الحُمَيِّرِ العقيلى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَ قَالَ: يا أهل الشام، إن الله تعالى قَتَلَ الحمار بن الحمير، وكفى المسلمين دَرأه، فاحمدوا الله فإنها نَغَية كالشَّهد، بل هي أَنقع لذى الغليل من الشهد، إنه كان خارجيَّا تُخْشَى بَوَاثقه، فَقَالَ همام بن قبيصة: يا أمير المسلمين، إنه كفاك عمله، ولم يُودِ حتى استكمل رزقه وأجله، كان والله لزَازَ حُرُوبٍ يكره القوم درأه كما قالت ليلى الأَخيلية:

لِزَاز حُرُوب يَكْرَهُ القَوْمُ دَرْأه ... وَيَمْشِي إلى الأقرانِ بِالسَّيْفِ يَخْطِرُ

مُطِلٌّ عَلَى أعْدَائِهِ يَحْذَرُونَهُ ... كَمَا يَحْذَرُ اللّيثُ الهِزَبْرُ الغَضَنْفَرُ

فَقَالَ معاوية: اسكت يا ابن قبيصة، وأنشأ أو أنشد

فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنٌ بكَتْهُ، ولاَ رَأَتْ ... سُرُورًا، ولاَ زَالَتْ تُهَانُ وَتَحْقَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت