فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 5114

3027- كالأشْقَرِ إنْ تَقَدَّمَ نُحِرَ، وإنْ تَأَخَّر عُقِرَ

العرب تتشاءَمُ من الأفراس بالأشقر قَالوا: كان لقِيط بن زُرَارة يوم جَبَلَة على فرَسٍ أشقر فجعل يقول: أشقر، إن تتقدم تَنْحر، وإن تتأخر تُعقَر، وذلك أن العرب تقول: شُقر الخَيْل سِرَاعُها، وكُمْتُهَا، صِلابُهَا، فهو يقول لفرسه: يا أشقر، إن جَرَيْتَ على طبعك فتقدمت إلى العدو قتلوك، وإن أسرعتَ فتأخرت مُنْهَزِما أتوك من ورائك فعقروك، فاثْبُتْ والزم الوَقَارَ، وانْفِ عني وعنك العَار.

وكان حميد الأقرط عند الحجاج، فأتى برجلين لصين من جَهْرم كانا مع ابن الأشعث فأقيما بين يديه، فَقَال لحميد: هل قلت في هذين شيئًا؟ قَال: نعم، قلت، ولم يكن قَال شيئًا، فارتجَل هذه القصيدة ارتِجالًا، وأنشدها، وهي:

لَمَّا رَأى العَبْدَانِ لِصًَّا جَهْرَمَا ... صَوَاعِقَ الحَجَّاجِ يُمْطِرْنَ الدَّمَا

وَبْلًا أحَايِينَ وَسَحَّادِيِمَا ... فأصْبحا وَالحَرْبُ تُغْشَى قُحَمَا - [141] -

بِمَوْقِفِ الأشْقَرِ إن تَقَدَّمَا ... بَاشَرَ مَنْحُوضَ السِّنَانِ لهزمَا

والسَّيفُ مِنْ وَرَائِهِ إن أحْجَمَا

قلت: الأصل في المثل ما ذكرته من حديث لقيت بن زرارة، ثم تداولته العرب وتصرفت فيه كما فعل حُمَيْد هذا.

يضرب لما يُكْرَهُ من وَجْهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت