سمع الشَّعْبِيُّ قومًا ينتقصونه، فَقَالَ: هنيئًا مريئًا، البيتَ
قَالَوا: كان كُثَيِّرٌ في حَلَقة البصرة ينشد أشعاره، فمرت به عَزَّهُ مع زوجها، فَقَالَ لها زوجُها: أعِضِّيِه، فاستَحْيَتْ من ذلك، فَقَالَ لها: لَتِعضَّنَّهُ أو لأضربنك، فَدَنَتْ من تلك الحلقة، فأعَضَّتْه، وذلك أنها قَالَت: كذا وكذا بفم الشاعر، فَعَرَفَهَا كثير، فَقَالَ:
يُكلِّفُها الخِنْزِيرُ شَتْمَي، ومَا بِهَا ... هَوَانِي، ولكِنْ للِمَلِيك اسْتَذَلَّتِ
هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أعْرَاضِنَا مَا اسَحَلَّتِ