فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 5114

2758- فَرَقًا أَنْفَعُ مِنْ حُبٍّ

أولُ من قَال ذلك الحجاجُ للغَضْبَان بن الْقَبَعْثَرَى الشَّيْبَاني، وكان لما خلع عبدُ الله بنُ الجارُودِ وأهلُ البصرة الحجاجَ وانتهبوه قَال: يا أهل العراقَ تَعَشَّوُا الْجَدْيَ قبل أن يتغداكم، فلما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الجارود أخذ الغَضْبَان وجماعةً من نُظَرائه فحبسهم، وكتب إلى عبد الملك بن مروان بقتل ابن الجارود، - [77] - وخَبَرِهم، فأرسل عبدُ الملك عبدَ الرحمن بن مسعود الفَزَارِيَّ، وأمره بأن يؤمِّنَ كلَّ خائف، وأن يخرج المحبوسين، فأرسل الحجاج إلى الغَضْبَان، فلما دخل عليه قَال له الحجاج: إنك لَسَمين، قَال الغضبان: مَنْ يَكُنْ ضيفَ الأمير يَسْمَنْ، فَقَال: أأنْتَ قلت لأهل العراقَ تَعَشَّوُا الجدْىَ قبل أن يتغداكم؟ قَال: ما نفَعَتْ قائلَها ولا ضَرّتْ من قِيلَتْ فيه، فَقَال الحجاج: أوْفَرَقًا خيرٌ من حُبٍّ، فأرسلها مَثَلًا.

يضرب في موضع قولهم"رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوت"أي لأن يُفْرَقَ منك فرقًا خيرٌ من أن تُحُبَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت