فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 5114

1922- شَرُّ يومَيْهَا وَأَغْوَاهُ لهَا.

أصْلُه أن امرأة من طَسْمِ يقال لها عنز أخِذَتْ سبيةً فحملوها في هَوْدَج وألْطَفُوها بالقول والفعل، فعند ذلك قالت: شَرُّ يَوْمَيْها وأغواه لها، تقول: شَرُّ أيامي حين صِرْتُ أكْرَمُ للسِّباء، قال أبو عبيد: وفيها بيتٌ سائر وهو:

شَرُّ يوميها وأغْوَاهُ لهَا ... ركبت عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلاَ

وشر نصب على الظرف، والعاملُ فيه باقي البيت، وهو"ركبت عنز بحدج جملا"وأغوى: أفعل من الغيّ، والهاء راجع إلى اليوم على الاتساع، كقوله تعالى (بل مكر الليل والنهار) وكقول جرير:

ونمْتَ ومَا لَيْلُ الَمطِيِّ بنائِمِ ...

وقوله"بحدج"أي في حِدْج، والحدج والحداجة: مركب من مراكب النساء، ومن روى"شَرُّ"بالرفع أراد هذا شرُّ يوميها، أي يومي إعزازها وإذلاها، وأغواه: أي أكثرهما غَيًّا ويجوز أن تعود الهاء في"أغواه"إلى الشر، ويكون أغوى أفعل من الإغواء وهو الإهلاك، أي: أهْلَكُ شر يوميها لها هذا اليوم، وبناء التفضيل من المنشعبة شاذ كقولك: ما أعْطَاه للمال، وما أوْلاَه للمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت