الْبَوّ: جلد الحُوَار المحشوّ تِبْنًا.
وأصله أن الناقة إذا ألقت سَقْطَها فخِيفَ - [293] - انقطاعُ لبنها أخذوا جلد حُوَارها فيُحْشى ويلطخ بشيء من سَلاَها فَتَرْأمه وتَدِرُّ عليه، يقال: ناقة رائم، ورَؤُم، إذا رَئِمتْ بَوّها أو ولدها، فإن رئِمَته ولم تدرَّ عليه فتلك العَلُوق، وينشد:
أنَّى جَزَوْا عامرًا سَوْءَى بفعلهمُ ... أم كيف يَجْزُونَنِي السَّوْءَى منَ الحسَنِ
أمْ كَيْفَ يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلُوقُ به ... رِئْمَانُ أنْفٍ إذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ
وأنشد المبرد:
رَئمتُ بَسلْمَى بوّضَيْمٍ، وإنَّنِي ... قديمًا لآَبى الضَّيْمَ وَابْنُ أبَاةِ
فقد وَقَفَتْنِي بين شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وما كُنْتُ وَقَّافًا على الشُّبُهَاتِ
يضرب المثل لمن ألِفَ الضيمَ ورضي بالخَسف طلبًا لرضا غيره.
واللام في"له"معناه لأجله، واستعار للضيم بوّا ليوافق الرِّثْمَان، يريد قبلت وألِفْتُ هذا الضيمَ لأجله.