قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال: المرأةُ الحسناء في مَنْبِتِ السوء.
قال أبو عبيد: نُرَاه أراد فساد النَّسَب إذا خيف أن يكون لغير رِشْدَة، وإنما جعلها خضراء الدِّمَن - وهي ما تُدَمِّنُه الإبلُ والغنم من أبوالها وأبعارها - لأنه ربما نَبَتَ فيها النباتُ الحسنُ فيكون منظره حسنًا أنيقًا ومنبِته فاسدًا، هذا كلامه.
قلت: إن"إيا"كلمة تخصيص، وتقدير المثل: إياكم أخصُّ بنُصْحي وأُحَذِّرُكم خضراءَ الدمن، وأدخل الواو ليعطف الفعلَ المقدر على الفعل المقدر: أي أخصكم وأحذركم ولهذا لا يجوز حذفها إلا في ضرورة الشعر، لا تقول"إياك الأسَدَ"إلا عند الضرورة، كما قال:
وإياكَ الَمَحايِنَ أن تَحِينَا ...