أي رضي بما سمع وأصاخ له، أنشد ابن الأعرابي في هذا المعنى:
فَتًى مثلُ صَفْو الماء ليس بِبَاخِلٍ ... بشيء ولا مُهْدٍ مَلاَما لباخِلِ
ولا قَائلٍ عَوْرَاءَ تُؤْذِى جليسَه ... ولا رافعٍ رأسًا بَعْورَاءِ قائِلٍ
ولا مُظْهِرٍ أحدوثَةَ السوء مُعْجَبًا ... بإعلانها في المجلس المُتَقَابِلِ
أي في أهل المجلس.
وحكى أن محمد بن زُبَيْدَة حبَس أبا نُوَاس في أمرٍ، فكتب إليه من الحَبس: - [309] -
قل للخليفة: إنني ... حَيٌّ، أراك بكل باس
مَنْ ذا يَكُون أبا نُوَا ... سِك إذْ حَبَسْتَ أبا نُوَاس
إنْ أنْتَ لم تَرْفَعْ به ... رأسًا هُدِيتَ فَنِصْفَ رَاسِ
قال: فلم يرفع بما كتبت إليه رأسًا، ولم يُبَالِ بي، ومكثت في الحبس ثلاثة أشهر.