الصَّبُوح: ما يشرب صَبَاحًا، والغَبُوق: ضده، وترقيقَ الكلام: تزيينه وتحسينه، أي تُرَقِّقَ وتحسن كلامك كائنًا عن صَبُوح وأصله أن رجلًا اسمه جابان نزل بقوم ليلًا، فأضافوه وغَبَقُوه، فلما فرغ قَال: إذا صَبَحْتُموني كيف آخذ في طريقي وحاجتي؟ فقيل له: عَنْ صَبُوح تُرَقَّقُ، وعن من صلة معي الترقيقَ، وهو الكناية لأن الترقيقَ تلطيف وتزيين، وإذا كنّيْتَ عن شَيء فهو ألطف من التصريح، فكأنه قيل: عن صبوح تكنى.
يضرب لمن كَنَى عن شَيء وهو يريد غيره، كما أن الضيف أراد بهذه المقَالة أن يوجب الصبوح عليهم. قَال أبو عبيد: ويروى عن الشعبي أنه قَال لرجل سأله عمن قَبَّلَ أمَّ امرأته، فَقَال أعن صَبُوح تُرَقِّق؟ حَرُمَتْ عليه امرأتُهُ، قَال أبو عبيد: ظن الشعبي فيما أحسب ما وراء ذلك.