يُقَال: مَجَدَت الإبل تمجد مَجَودًا، إذا نالت من الخَلَى قريبًا من الشَّبَع، واستمجد المرخ والعَفَار: أي استكثرا وأخَذَا من النار ما هو حَسْبهما، شبها بمن يكثر العطاء طالبًا للمَجْد؛ لأنهما يسرعان الوَرْىَ. يضرب في تفضيل بعض الشيء على بعض.
قَال أبو زياد: ليس في الشجر كله أوْرَى زنادًا من المَرْخ، قَال: وربما كان المرخُ مجتمعًا ملتفًا وهبَّتِ الريحُ فحَكَّ بعضه بعضًا فأوْرَى فاحترقَ الوادِي كله، ولم نر ذلك في سائر الشجر، قَال الأعشى:
زِنَادُكَ خَيْرُ زِنَادِ المُلُو ... كِ خَالَطَ فيهنَّ مَرْخٌ عَفَارَا
وَلَوْ بتَّ تَقْدَحُ فِي ظلمةٍ ... حصاة بِنَبْع لأَوْرَيْتَ نَارَا - [75] -
والزَّنْدُ الأعلى يكون من العَفَار، والأسفل من المَرْخِ، كما قَال الكميت:
إذَا الْمَرْخُ لم يُورِ تَحْتَ الْعَفَارِ ... وَضَنَّ بقدْرٍ فلم تعقب