فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 5114

2752- في كلِّ شَجَرٍ نَارٌ، وَاسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفَارُ

يُقَال: مَجَدَت الإبل تمجد مَجَودًا، إذا نالت من الخَلَى قريبًا من الشَّبَع، واستمجد المرخ والعَفَار: أي استكثرا وأخَذَا من النار ما هو حَسْبهما، شبها بمن يكثر العطاء طالبًا للمَجْد؛ لأنهما يسرعان الوَرْىَ. يضرب في تفضيل بعض الشيء على بعض.

قَال أبو زياد: ليس في الشجر كله أوْرَى زنادًا من المَرْخ، قَال: وربما كان المرخُ مجتمعًا ملتفًا وهبَّتِ الريحُ فحَكَّ بعضه بعضًا فأوْرَى فاحترقَ الوادِي كله، ولم نر ذلك في سائر الشجر، قَال الأعشى:

زِنَادُكَ خَيْرُ زِنَادِ المُلُو ... كِ خَالَطَ فيهنَّ مَرْخٌ عَفَارَا

وَلَوْ بتَّ تَقْدَحُ فِي ظلمةٍ ... حصاة بِنَبْع لأَوْرَيْتَ نَارَا - [75] -

والزَّنْدُ الأعلى يكون من العَفَار، والأسفل من المَرْخِ، كما قَال الكميت:

إذَا الْمَرْخُ لم يُورِ تَحْتَ الْعَفَارِ ... وَضَنَّ بقدْرٍ فلم تعقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت