فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 5114

3106- كَرِيمٌ وَلا يُبَاغَهْ

قلت: المباغاة من البِغَاء، وهو الطَّلَب، يُقَال"فلان لا يُبَاغِي"أي لا تُطْلَبُ مُبَاراته ولا ترجى مُنَاصاته، و"لا يباغه"جَزْم لأنه نهى المغايبة، وأدخل الهاء السكت، كما قيل: هنئت ولا تنكه، قَال الشاعر:

إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةً ... فَلَقَدْ أَرَاكَ - وَلاَ تُبَاغَ - لَئِيما- [157] -

أراد لا تُبَاغَى، فاكتفى بالفَتحَة عن الألف كما يكتفي بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى (والليل إذا يَسْرِ) و (ذلك ماكنا نبغ) ومعنى البيت إن تتكرم الآنَ إذ أصبْتَ امرَأة كريمة فلقد كنتُ أراك وحالُكَ أنك لا تباري ولا تُجَارَى لؤمًا، و"إن"في قوله"إن أصبت"بمعنى إذ، ويجوز أن تفتح الهمزة: أي لأن أصَبْتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت