الطَّرْقُ: ضربُ الصوف بالمِطْرَقَة، والمَيْشُ: خَلْط الشعر بالصوف، قال رؤبة:
عَاذِلَ قَدْ أولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ ... إلَيَّ سِرًَّا فَاطْرقُي وَمِيشِي
أراد"يا عاذلة"فحذف التاء للترخيم، وحذف حرف النداء، وذلك لا يجوز إلا في الأسماء الأعلام، وأما قولهم:"صاح"و"عاذل"فإنما حذف يا منهما، لكثرة الاستعمال ولعلم المخاطب، والترقيش: التزيين ونصب"سِرًّا"على التمييز، وتقديره: أولِعْتِ بترقيشِ سِرٍّ، بإضافة المصدر إلى المفعول، لكنه فَكَّ الإضافة بإدخال الألف واللام فخرج سر مميزًا، ويجوز أن يكون نصبًا على الحال، أي بالترقيش المُسرِّ إليَّ، - [431] - فلما قطع منه الألف واللام نصب على القطع.
يضرب لمن يَخْلِطُ في كلامه بين خطأ وصواب.
وقال أبو عبيدة: المَيْشُ أن تخلط صوفًا حديثًا بنكث صوف عتيق ثم تطرقه، أي تندفه، قال: يُضْرَبُ في المزاوِلِ ما لا يَتَّجِه له.