وذلك أن البعير الأزّبَّ - وهو الذي يكثر شَعْرُ حاجبيه - يكون نَفُورًا؛ لأن الريحَ تضْربه فينفر
يضرب في عَيْب الجبان
وإنما قَاله زهير بن جَذيمة لأخيه أسيد، وكان أَزَبَّ جبانًا، وكان خالد بن جعفر بن كلاب يطلبه بذّحْل، وكان زهير يومًا في إبله يَهْنَؤها ومعه أخوة أسيد، فرأى أسيد خالدَ بن جعفر قد أقبل في أصحابه، فاخبر زهيرًا بمكانهم، فَقَال له زهير: كلُّ أزبّ نفُورٌ، وإنما قَال هذا لأن أسيدًا كان أَشْعَرَ، قَال زيدُ الخِيل:
فَحَادَ عَنِ الطعَانِ أبُو أثَالٍ ... كَمَا حاد الأزَبُّ عَنِ الظِّلال
وقال النابغة: أثَرت الغيىَّ ثمَّ نزعت عنه كما حاد الأزبُّ عن الطِّعَانِ