فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 5114

3267- لَقَيْتُهُ صَكَّةَ عُمَىٍّ

قَال الّلحْياني: هي أشد ما يكون من الحر، أي حين كاد الحر يُعْمِى من شدته، وقَال الفراء: حين يقوم قائم الظهيرة، وزعم بعضهم أن عُمَيَّا الحرُّ بعينه، وأنشد:

وَرَدْتُ عُمَيًَّا وَالغَزَالَةُ برنس ... بِفْتِيَانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَبَاهِمِ

وقَال غير هؤلاء: عُمَىٌّ رجل من عَدَوَان كان يفتى في الحج، فأقبل معتمرًا ومعه رَكْبٌ حتى نزلوا بعض المنازل في يوم شديد الحر، فَقَال عمى: مَنْ جاءت عليه هذه الساعة من غدٍ وهو حرام لم يَقَضِ عمرته فهو حرام إلى قابل، فوثب الناسُ في الظهيرة يضربون حتى وَافَوُا البيتَ، وبينهم وبينه من ذلك الموضع ليلتان، فضرب مَثَلًا فقيل: أتانا صكة عمى، إذا جاء في الهاجرة الحارة، قَال في ذلك كرب ابن جَبَلة العَدْوَاني:

صَكَّ بها نَحْرَ الظَّهِيرَةِ غَائِرًا ... عُمَيٌّ وَلَمْ يَنْعَلْنَ إلاَّ ظِلاَلَها

وَجِئْنَ عَلَى ذَاتِ الصِّفَاحِ كأنها ... نَعَام تُبَغِّي بِالشظىّ رِئَالَهَا

فطوفْنَ بالبَيْتِ الحَرَامِ وَقَضِّيَتْ ... مَنَاسِكُهَا وَلَمْ تحلَّ عِقَالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت