قال حمزة في تفسيره: حديث من أحاديث الأعراب، زعمت الأعراب في - [316] - خُرَافاتها أن الضِّفْدِعَ كان ذا ذَنب، فسلَبه الضبُّ ذنبه، قالوا: وكان سبب ذلك أن الضبَّ خاصم الضفدع في الظمأ أيهما أصبر، وكان الضب ممسوحَ الذنب، فخرَجَا في الكلأ فصَبَر الضبُّ يومًا فناداه الضفدع:
يا ضَبُّ وِرْدًا وِرْدًا ...
فقال الضب:
أصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا ... لا يَشْتَهِي أنْ يَرِدَا
إلاَّ عِرَادًا عردا ... وَصِلِّيَانًا بردَا
وعنكثا مُلْتَبِدَا ...
فلما كان في اليوم الثاني ناداه الضفدع:"يا ضَبُّ وِرْدًا وِرْدًا"فقال الضب:"أصبح فلبي صَرِدَا"إلى آخر الأبيات، فلما كان في اليوم الثالث نادى الضفدع:"يا ضب وردًا وردًا"فلم يجبه، فلما لم يجبه بادَرَ إلى الماء، فتبعه الضب فأخذ ذنبه، وقد ذكره الكميت بن ثعلبة في شعره، فقال:
عَلَى أخذها عند غِبِّ الوُرُودِ ... وَعِنْدَ الْحُكُومَةِ أَذْنَابَهَا