الغَنْظ: أشد الغيْظ والكَرب، يُقَال: غَنَظَهُ يَغْنِظُهُ غَنْظًا، أي جَهَدَه وشَقَ عليه، وكان أبو عبيدة يقول هو أن يُشْرِف الرجلُ على الموت من الكرب ثم يفلت منه وأصل المثل أن العَيَّار كان رجُلًا أثْرَمَ فأصاب جرادًا في ليلة باردة وقد جفَّ، فأخذ منه كَفًَّا فألقاه في النار، فلما ظن انه انشوى طرح بعضه في فيه، فخرجت جرادة من بين سِنَّيْهِ فطارت، فاغتاظ منه جدًا، فضربت العرب بذلك المثل، أنشد البياري لمسروح الكلبى يُهَاجى جريرًا: (أنشدهما في اللسان"غ ن ظ"عن اللحيانى ونسبهما لجرير، وأولهما"ع ى ر"وثانيهما"وغ ر"غير منسوبين) - [62] -
وَلَقد رَأيْتُ فَوَارِسًا من قومنا ... غَنَظوُكَ غَنْظَ جَرَادةً العَيَّارِ
ولَقد رأيت مكانَهم فكرهْتَهم ... ككراهة الخنزيِر للإيغارِ
يضرب في خضوع الجبان. ويقَال: جرادة اسمُ فرسٍ للعيَّار وقع في مَضيقَ حربٍ فلم يجد منه مخرجًا، وذكر عمر بن عبد العزيز الموْتَ فَقَال: غَنْظٌ ليس كالغَنْظ، وكَظٌّ ليس كالكظ.