فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 5114

2615- أّّعْدَى مِنَ السُّلَيْك

هذا من العَدْوِ أيضًا ومن حديثه - فيما زعم أبو عبيدة - أنه رأته طَلاَئعُ جيشٍ لبكر بن وائل جاءوا متجردين ليغيروا على تميم، ولا يعلم بهم، فَقَالوا: إن علم السليك بنا أَنْذَرَ قومه، فبعثوا إليه فارسين على جوادين، فلما هايَجَاه خرج يَمْحَص كأنه ظبي، فطارداه سَحَابَةَ نهارِه، ثم قَالا: إذا كان الليل أعيا فسقط فنأخذه، فلما أصبحا وجَدَا أثره قد عثر بأصل شجرة فنزا ونَدَرَتْ قَوسُه فانحطمت، فوجدا قِصْدَةً منها قد ارَتزَّتْ في الأرض فَقَالا: لعلَّ هذا كان من أول الليل ثم فَتَرا فتبعاه فإذا أثره متفاجا قد بال في الأرض وخَدَّ، فَقَالا: مَالَه قَاتَله الله ماأشدَّ مَتْنَهُ، والله لاتبعناه، وانصرفا، فتم السليك إلى قومه، فأنذرهم، فكذبوه لبعد الغاية، فَقَال:

يُكَذبني العَمْرَانِ عَمْرُو بْنُ جُنْدبْ ... وعَمْرُو بن سَعْدٍ، والمُكَذِّبُ أكْذَبُ

سَعَيْتُ لَعَمْرِ سَعْيَ غير مُعَجز ... وَلا نَأنأ لَوْ أَنَّنِي لا أكَذَّبُ

ثَكِلتكُمَا إن لم أكُنْ قَدْ رَأيْتُها ... كَرَادِيسَ يَهْدِيهَا إلى الحيِّ مَوْكِبُ

كَرَادِيس فيها الحَوْفَزَانُ وَحَوْلَهُ ... فَوَارِيسُ همام مَتى يَدْعُ يَرْكَبُوا

وجاء الجيش فأغاروا وسليك تميمي من بني سعد، وسُلَكةُ أمُه، وكانت سوداء وإليها ينسب، السلكة: ولد الحَجَلِ، وذكر أبو عبيدة السليك في العدائين مع المنتشر بن وهب الباهلي وأوفى بن مطر المازني، والمثلُ سار بِسُليك من بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت