يعنون نَصر بن دُهْمان، زعم أبو عبيدة أنه كان من قادة غَطَفان وسادتها، فعُمِّر - [51] - حتى خرف، ثم عاد شابًا يافعًا، فعاد بياض شعره سوادًا، ونبتت أسنانه بعد الدَّرَدِ.
قَال أبو عبيدة: فليس في العرب أعجوبة مثلها، وأنشد لبعض شعراء العرب فيه:
كَنَصْرِ بِنْ دُهْمانَ الهُنَيْدَةَ عَاشَها ... وَتَسْعِينَ حَوْلًا ثُم قُوِّمَ فانصاتا
وعَادَ سَوَادُ الرأسِ بعدَ بَيَاضهِ ... وَرَاجَعَهُ شَرْخُ الشَّبَابِ الَّذي فَاتَا
فَعَاشَ بخَيرٍ في نَعيمٍ وَغِبْطَةٍ ... ولكنَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِ مَاتَا