2527 المُعْتَذرُ أعْيَا بالقِرَى
قَالوا إنهم يَحْمَدون تَلَقَّى الصيف بالقِرى قبل الحديث ويعيبونه تلقيه بالحديث والالتجاء إلى المعذرة والسُّعَال والتَّنَحنح، ويزعمون أن البخيل يعتريه عند السؤال بَهْر وعيٌّ فيسعل ويتنحنح، وأنشدوا لجرير
وَالتَّغْلَبِيُّ إذَا تَنَحْنَح لِلقِرى ... حَكَّ اسْتَهُ وَتَمَثَّلَ الأمثَالا
ويحكون أن جريرًا قَال: رميتُ الأخطل ببيت لو نَهَشَتْه بعده الأفعى في اسْتِهِ ما حكَّها، يعني هذا البيت قَالوا: وإلى هذا ذهب زيد الأرانب، حين سأل عن خزاعة، فَقَال: جوُع وأحاديث، واحتجُّوا أيضًا بقول الآخَر:
وَرَبَّ ضَيْفٍ طَرَقَ الحضيَّ سرى ... صَادَفَ زَادًا وَحَدِيثًا ما اشْتَهَى
إن الحديثَ جَانِبٌ مِنْ القِرَى ...
فجل الحديث بعد الزادِ جانبًا من القِرى، لا قبله، قَالوا: والذي يؤكد ما قلناه مَثَلُهم السائر على وجه الدهر"المَعْذِرَةُ طَرَفٌ مِنْ البُخْلِ"