فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2058

تَمَكُّنِهِ من التَّمَتُّعِ بها فَتَتَّجِهُ الصِّحَّةُ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا مُسْتَأْجَرَةً لم يَمْنَعْهَا الْإِيفَاءَ لِمَا الْتَزَمَتْهُ كما لو أَجَّرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ وَلَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِ الْمُرْضِعَةِ أو غَيْرِهَا الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى مَنْعُ الزَّوْجِ وَطْأَهَا بَعْدَ فَرَاغِهَا أَيْ في أَوْقَاتِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَوَقُّعِ حَبَلِهَا الذي يَنْقَطِعُ بِهِ اللَّبَنُ أو يَقِلُّ لِأَنَّ حَبَلَهَا مُتَوَهَّمٌ فَلَا يُمْنَعُ بِهِ الْوَطْءُ الْمُسْتَحَقُّ

وَلَهُ تَأْجِيرُ أَيْ إيجَارُ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا لِأَنَّ له الِانْتِفَاعَ بها وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا من الْمُكْتَرِي لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ السَّيِّدِ في الِانْتِفَاعِ وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ الْمُكَاتَبَةَ فقال يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالْحُرَّةِ إذْ لَا سَلْطَنَةَ لِلسَّيِّدِ عليها

وَلَهُ اسْتِئْجَارُ زَوْجَتِهِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا من زِيَادَتِهِ أَيْ سَوَاءٌ أَذِنَ قبل اسْتِئْجَارِهَا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ حُرَّةً أَمْ أَمَةً حتى لِإِرْضَاعِ وَلَدِهِ وَلَوْ كان منها كما لو اسْتَأْجَرَهَا بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ

وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْوَلَدِ وَالِدَهُ وَلَوْ لِلْخِدْمَةِ كما مَرَّ في بَابِ الْعَارِيَّةِ وَعَكْسُهُ أَيْ وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْوَالِدِ وَلَدَهُ كَغَيْرِهِ

الشَّرْطُ الرَّابِعُ حُصُولُ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أو نَائِبِهِ فَالْقُرْبَةُ الْمُحْتَاجَةُ لِلنِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لَا يُسْتَأْجَرُ لها إذْ الْقَصْدُ منها امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ بِكَسْرِ نَفْسِهِ بِفِعْلِهَا وَلَا يَقُومُ الْأَجِيرُ مَقَامَهُ في ذلك إلَّا إنْ دَخَلَهَا النِّيَابَةُ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لها لِمَا مَرَّ في بَابَيْ الْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَنَحْوِهَا وما لَا نِيَّةَ فيه من الْقُرَبِ إنْ كان فَرْضَ كِفَايَةٍ شَائِعًا في الْأَصْلِ كَالْجِهَادِ فَلَا يُسْتَأْجَرُ له مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا أَيْ لَا يَسْتَأْجِرُهُ الْإِمَامُ وَلَا غَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَقَعُ عنه وَلِأَنَّهُ وَإِنْ لم يَتَعَيَّنْ عليه إذَا حَضَرَ الصَّفَّ تَعَيَّنَ عليه قال الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هذا إذَا قَصَدَ الْمُسْتَأْجِرُ وُقُوعَ الْجِهَادِ عن نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هذا الشِّعَارِ وَصَرْفَ عَائِدَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ فَوَجْهَانِ بَنَاهُمَا الْإِمَامُ في بَابِ الْغَنِيمَةِ على اسْتِئْجَارِ الْآحَادِ لِلْأَذَانِ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الصِّحَّةِ وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ وَسَيَأْتِي ذلك في السِّيَرِ أو كان فَرْضَ كِفَايَةٍ غير شَائِعٍ في الْأَصْلِ كَتَجْهِيزِ الْمَيِّتِ بِتَكْفِينِهِ وَغُسْلِهِ وَغَيْرِهِمَا وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ جَازَ الِاسْتِئْجَارُ له وَلَوْ تَعَيَّنَ على الْأَجِيرِ قال الرَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِفِعْلِهِ حتى يَقَعَ عنه وَلَا يَضُرُّ عُرُوضُ تَعَيُّنِهِ عليه كَالْمُضْطَرِّ فإنه يَتَعَيَّنُ إطْعَامُهُ مع تَغْرِيمِهِ الْبَدَلَ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ خَبَرَ إنَّ أَحَقَّ ما أَخَذْتُمْ عليه أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ وَمَعْنَى عَدَمِ شُيُوعِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ في الْأَصْلِ في تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ أَنَّ تَجْهِيزَهُ بِالْمُؤَنِ يَخْتَصُّ بِالتَّرِكَةِ ثُمَّ بِمَالِ من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإِنْ لم يَكُنْ فَعَلَى الناس الْقِيَامُ بها وفي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَنَّ التَّعْلِيمَ بِالْمُؤَنِ يَخْتَصُّ بِمَالِ الْمُتَعَلِّمِ ثُمَّ بِمَالِ من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإِنْ لم يَكُنْ فَعَلَى الناس الْقِيَامُ بها

وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِشِعَارٍ غَيْرِ فَرْضٍ كَالْأَذَانِ كما مَرَّ مع زِيَادَةٍ في بَابِهِ وَالْأُجْرَةُ تُؤْخَذُ عليه بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ وَلَا يَبْعُدُ اسْتِحْقَاقُهَا على ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ لَا على رَفْعِ الصَّوْتِ وَلَا على رِعَايَةِ الْوَقْتِ وَلَا على الْحَيْعَلَتَيْنِ كما قِيلَ بِكُلٍّ منها

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ آخَرَ لِلْإِمَامَةِ وَلَوْ لِنَافِلَةٍ كَالتَّرَاوِيحِ لم يَصِحَّ لِأَنَّ فَائِدَتَهَا من تَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ لَا تَحْصُلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَلْ لِلْأَجِيرِ

فَرْعٌ الِاسْتِئْجَارُ لِلْقَضَاءِ لَا يَجُوزُ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ وَلِأَنَّهُ كَالْجِهَادِ في فَرْضِيَّتِهِ على الشُّيُوعِ وَكَذَا الِاسْتِئْجَارُ لِلتَّدْرِيسِ لِذَلِكَ فَلَوْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ عَيَّنَ أَشْخَاصًا وَمَسَائِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت