فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2058

التَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَظُرُوفِ الْعَنَاقِيدِ وَكَذَا الْمِنْجَلُ وَالْمِعْوَلُ بِكَسْرِ مِيمِهِمَا وَالثَّوْرُ وَآلَتُهُ من الْمِحْرَاثِ وَغَيْرِهِ وَالْخَرَاجُ أَيْ خَرَاجُ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وما لَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ وَيُقْصَدُ بِهِ حِفْظُ الْأُصُولِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ وما انْهَارَ أَيْ هُدِمَ مِنْهُمَا وَبِنَاءِ الْحَائِطِ وَنَصْبِ الدُّولَابِ وَالْأَبْوَابِ على الْمَالِكِ لَا على الْعَامِلِ إذْ في تَكْلِيفِهِ إيَّاهُ مع بَقَاءِ أَثَرِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُسَاقَاةِ إجْحَافٌ بِهِ وَأَمَّا وَضْعُ الشَّوْكِ على الْجِدَارِ وَالتَّرْقِيعُ الْيَسِيرُ الذي يُنْفَقُ في الْجِدَادِ فَبِحَسَبِ الْعَادَةِ من كَوْنِهِمَا على الْمَالِكِ أو الْعَامِلِ وَنَصُّ الْأُمِّ على أَنَّ الثَّانِيَ على الْمَالِكِ يُحْمَلُ على ما إذَا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِهِ وَإِنْ شُرِطَ على أَحَدِهِمَا في الْعَقْدِ ما على الْآخَرِ بَطَلَتْ لِمُخَالَفَتِهِ وَضْعَ الْعَقْدِ وَلَهُ اسْتِئْجَارُهُ عليه وَلَا أُجْرَةَ له إنْ عَمِلَهُ بِلَا إذْنٍ بِخِلَافِ ما إذَا عَمِلَهُ بِالْإِذْنِ فَلَهُ أُجْرَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ لَا يَقْتَضِي الْأُجْرَةَ فَالْمُتَّجَهُ تَخْرِيجُهُ على ما إذَا قال اغْسِلْ ثَوْبِي وَالصَّحِيحُ فيه عَدَمُ الْوُجُوبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هذا تَابِعٌ لِعَمَلٍ تَجِبُ فيه الْأُجْرَةُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ اغْسِلْ ثَوْبِي وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ اسْتِئْجَارِ الْمَالِكِ على ما على الْعَامِلِ وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ إنْ عَمِلَهُ بِلَا إذْنٍ من زِيَادَتِهِ

الْحُكْمُ الثَّانِي اللُّزُومُ لِلْمُسَاقَاةِ فَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْإِجَارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ الْعَمَلَ فِيهِمَا في أَعْيَانٍ تَبْقَى بِحَالِهَا بِخِلَافِ الْقِرَاضِ لَا تَبْقَى أَعْيَانُهُ بَعْدَ الْعَمَلِ فَأَشْبَهَ الْوَكَالَةَ ويملك الْعَامِلُ فيها حِصَّتَهُ من الثَّمَرَةِ بِالظُّهُورِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ لِأَنَّ الرِّبْحَ فيه وِقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَالِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ نعم إنْ عُقِدَتْ الْمُسَاقَاةُ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ مَلَكَهَا بِالْعَقْدِ

فَصْلٌ وَإِنْ هَرَبَ الْعَامِلُ أو مَرِضَ أو عَجَزَ بِغَيْرِ ذلك قبل التَّمَامِ لِلْعَمَلِ لم يَبْطُلْ عَمَلُهُ الذي عَمِلَهُ بَلْ يُثْبِتُ الْمَالِكُ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْمُسَاقَاةَ وَالْهَرَبَ أو نَحْوَهُ لِيُتَمِّمَ الْعَمَلَ من مَالِهِ بِأَنْ يَكْتَرِيَ منه من يُتَمِّمُهُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عليه فَيَنُوبُ عنه الْحَاكِمُ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ هذا إنْ كان له مَالٌ غَيْرُ الثَّمَرِ وَإِلَّا بَاعَ نَصِيبَهُ أو بَعْضَهُ منه بِقَدْرِ ما يَفِي بِالْأُجْرَةِ وَاكْتَرَى بِهِ إنْ بَدَا صَلَاحُهُ وَإِنْ لم يَبْدُ الصَّلَاحُ وَخَرَجَ الثَّمَرُ أو لم يَخْرُجْ اسْتَقْرَضَ من الْمَالِكِ أو غَيْرِهِ إنْ لم يَجِدْ من يَعْمَلُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ مُدَّةَ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِ نَصِيبِهِ وَحْدَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى شَرْطِ قَطْعِهِ وَتَعَذُّرِهِ في الشَّائِعِ وَاكْتَرَى بِمَا افْتَرَضَهُ وَيَقْضِيهِ الْعَامِلُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهِ أو الْحَاكِمُ من نَصِيبِهِ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَإِنْ وَجَدَ من يُتِمُّ الْعَمَلَ بِذَلِكَ اسْتَغْنَى عن الِاقْتِرَاضِ وَحَصَلَ الْغَرَضُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَكْتَرِي وَإِنْ كانت الْمُسَاقَاةُ وَارِدَةً على الْعَيْنِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمَعِينِ الْيَمَنِيِّ وَالنَّسَائِيُّ الْمَنْعُ في الْوَارِدَةِ على الْعَيْنِ لِتَمَكُّنِ الْمَالِكِ من الْفَسْخِ وَقَوْلُهُمْ اسْتَقْرَضَ وَاكْتَرَى عنه يُفْهِمُ أَنَّهُ ليس له أَنْ يُسَاقِيَ عنه وهو كَذَلِكَ فَإِنْ لم يَكُنْ حَاكِمٌ يَقْدِرُ على مُرَاجَعَتِهِ لِإِثْبَاتِ ما ذُكِرَ بِأَنْ فَقَدَهُ بِالنَّاحِيَةِ أو كان فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى أو حَاضِرًا ولم يُجِبْهُ أو عَجَزَ عن الْإِثْبَاتِ فَعَمِلَ أو اسْتَأْجَرَ من يُتِمُّ الْعَمَلَ وَأَشْهَدَ على الْعَمَلِ أو الِاسْتِئْجَارِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ أو بِمَا بَذَلَهُ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ عَمِلَ أو بَذَلَ لِيَرْجِعَ أو بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ لِعَدَمِهَا وَلَوْ عُدِمَ الشُّهُودُ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ الْمَالِكَ أو أَذِنَ له في الْإِنْفَاقِ فَأَنْفَقَ لِيَرْجِعَ رَجَعَ كما لو اقْتَرَضَ منه وَالتَّرْجِيحُ في الثَّانِيَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِهِ في الْأُولَى من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ في الثَّانِيَةِ وَكَذَا الْإِسْنَوِيُّ أَخْذًا من نَظِيرِهِ في الْإِجَارَةِ من هَرَبِ الْجَمَّالِ فَلَوْ تَعَذَّرَ الِاسْتِقْرَاضُ وَغَيْرُهُ من الِاكْتِرَاءِ وَالْإِنْفَاقِ وَالْعَمَلِ قبل خُرُوجِ الثَّمَرَةِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عليه كَإِبَاقِ الْمَبِيعِ قبل الْقَبْضِ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ ما عَمِلَ قبل هَرَبِهِ أو نَحْوِهِ وَلَا يُقَالُ بِتَوْزِيعِ الثِّمَارِ على أُجْرَةِ مِثْلِ جَمِيعِ الْعَمَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت