فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2058

فَتُسْقِطَ نِصْفَهُ من الْعَشَرَةِ يَبْقَى سَبْعَةٌ وَثُمُنُ شَيْءٍ يَعْدِلُ الشَّيْءَ فَتُسْقِطَ ثُمُنَ شَيْءٍ بمثله يَبْقَى سَبْعَةُ أَثْمَانِ شَيْءٍ تَعْدِلُ سَبْعَةً فَالشَّيْءُ ثَمَانِيَةٌ وهو ما لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو أَرْبَعَةٌ وَلَوْ قال لِزَيْدٍ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا نِصْفَ ما لِعَمْرٍو عَلَيَّ وَلِعَمْرٍو عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا رُبْعَ ما لِزَيْدٍ عَلَيَّ فَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ وَلِعَمْرٍو ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ وَإِنْ قال زَيْدٌ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا نِصْفَ ما لَك على عَمْرٍو وقال عَمْرٌو وَلَك عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا ثُلُثَ ما لَك على زَيْدٍ صَحَّ وَاسْتِخْرَاجُ ذلك ظَاهِرٌ لِمَنْ عَرَفَ الطُّرُقَ السَّابِقَةَ وَخَرِّجْ أنت على ذلك ما شِئْت من الْأَمْثِلَةِ وقد بَسَّطْت الْكَلَامَ على ذلك في شَرْحِ الْبَهْجَةِ تَبَعًا لها مع زِيَادَةٍ

الْبَابُ الثَّالِثُ في تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يُغَيِّرُهُ من اسْتِثْنَاءٍ وَغَيْرِهِ

فَإِنْ قال لَك عَلَيَّ أَلْفٌ من ثَمَنِ خَمْرٍ أو كَلْبٍ أو نَحْوِهِمَا مِمَّا يُبْطِلُ حُكْمَ الْإِقْرَارِ شَرْعًا وَقَدَّمَ الْأَلْفَ عَلَيَّ من ثَمَنِ خَمْرٍ أو نَحْوِهِ لَا إنْ أَخَّرَهُ عنه لَزِمَهُ الْأَلْفُ إنْ انْفَصَلَ وَكَذَا إذَا اتَّصَلَ لِأَنَّهُ عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِمَا يَرْفَعُهُ فَأَشْبَهَ ما لو قال له عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي بِخِلَافِ ما إذَا أَخَّرَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ

وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في اللُّزُومِ بِذَلِكَ بين الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وهو ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكُفَّارَ إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا إنَّمَا نُقِرُّهُمْ على ما نُقِرُّهُمْ عليه لو أَسْلَمُوا وَإِنْ قال مُتَّصِلًا له عَلَيَّ أَلْفٌ من ثَمَنِ عَبْدٍ أو هذا الْعَبْدِ ثُمَّ ادَّعَى مُتَّصِلًا أو مُنْفَصِلًا أَنَّهُ لم يَقْبِضْهُ أَيْ الْعَبْدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ ما ذَكَرَهُ آخِرًا هُنَا لَا يَرْفَعُ الْأَوَّلَ بِخِلَافِ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ الْإِقْرَارَ بِالْعَبْدِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ قَبْضِهِ لَا إنْ فَصَلَ قَوْلَهُ من ثَمَنِ عَبْدٍ عن قَوْلِهِ له عَلَيَّ أَلْفٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فيه لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَلَوْ قال أَقْرِضْنِي أَلْفًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لم يَقْبِضْهُ قُبِلَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ قال هو ثَمَنُ خَمْرٍ وَظَنَنْته يَلْزَمُنِي فَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَيْ الْمُقَرَّ له على نَفْيِهِ رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّ الْيَمِينَ عليه فَيَحْلِفَ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته أو لَا يَلْزَمُنِي أو أَلْفٌ لَا لَزِمَهُ الْأَلْفُ لِأَنَّهُ عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِمَا يَرْفَعُهُ وَالْأُولَى قَدَّمَهَا لَكِنْ في جَوَابِ لي عَلَيْك أَلْفٌ أو قال له عَلَيَّ أَلْفٌ أو لَا بِإِسْكَانِ الْوَاوِ أو أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أو إنْ لم يَشَأْ اللَّهُ أو إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أو إنْ شِئْت أو شَاءَ فُلَانٌ لم يَلْزَمْهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْأَلْفُ على الْمَشِيئَةِ أو تَأَخَّرَ عنها لِأَنَّهُ لم يَجْزِمْ بِالِالْتِزَامِ

وَالْأَوْلَى نَظِيرُ ما مَرَّ من أَنَّهُ لو قال أَنْتِ طَالِقٌ أو لَا على سَبِيلِ الْإِقْرَارِ لم تَطْلُقْ أو قال ابْتِدَاءً كان له عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته لم يَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْ في الْحَالِ بِشَيْءٍ وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ في الرُّكْنِ الرَّابِعِ وقال السُّبْكِيُّ الذي يَظْهَرُ فيه أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ إقْرَارٌ سَوَاءٌ أَذَكَرَ قَضَيْتُهُ أَمْ لَا أو قال له عَلَيَّ أَلْفٌ إذَا جاء رَأْسُ الشَّهْرِ أو نَحْوُهُ كَإِذَا قَدِمَ زَيْدٌ كما قَدَّمَهُ في الرُّكْنِ الرَّابِعِ لم يَلْزَمْهُ لِمَا مَرَّ وَقِيَاسًا على ما لو قَدَّمَ التَّعْلِيقَ فقال إذَا جاء رَأْسُ الشَّهْرِ أو إذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَلِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ إلَّا إنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ ما أَقَرَّ بِهِ ولكن من عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِذِكْرِ أَجَلٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلًا ثَبَتَ الْأَجَلُ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَكُنْ صَحِيحًا كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ وَقَوْلُهُ له عَلَيَّ أَلْفٌ أَقْرَضَنِيهِ مُؤَجَّلًا وما إذَا كان صَحِيحًا لَكِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا وَفَارَقَ عَدَمُ اللُّزُومِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت