فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2058

الْإِيفَاءِ تَكْرَارٌ مَحْضٌ

فَرْعٌ لو ادَّعَى ثَلَاثِينَ فَشَهِدَ له وَاحِدٌ بها وَآخَرُ بِعِشْرِينَ ثَبَتَتْ الْعِشْرُونَ وَلَهُ الْحَلِفُ مع الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ فَلَوْ كانت الدَّعْوَى بِعِشْرِينَ فَشَهِدَ له وَاحِدٌ بها وَآخَرُ بِثَلَاثِينَ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ في الْعَشَرَةِ لِأَنَّهُ شَهِدَ بها قبل أَنْ يُسْتَشْهَدَ فَلَوْ أَعَادَهَا أَيْ الشَّهَادَةَ بِعَشَرَةٍ بَعْدَ الدَّعْوَى بها وَالِاسْتِشْهَادِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ ادَّعَاهَا الْمُدَّعِي في الْمَجْلِسِ التَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ هُنَا

فَرْعٌ له مَسْطُورٌ بِإِقْرَارٍ بِأَلْفَيْنِ اسْتَوْفَى أَلْفًا وَادَّعَى الْآخَرَ فَكَيْفَ يَشْهَدُ الشُّهُودُ وَهُمْ شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ بِالْجَمْعِ فَقِيلَ يَشْهَدُونَ بِأَلْفٍ من أَلْفَيْنِ وَقِيلَ بِإِقْرَارِهِ بِأَلْفٍ من أَلْفَيْنِ لَا بِأَلْفَيْنِ فَإِنْ شَهِدُوا بِهِمَا بَطَلَتْ في الزَّائِدِ وفي الْبَاقِي قَوْلَا تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ قال السُّبْكِيُّ وَهَذَا كُلُّهُ خَبْطٌ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ ليس عَيْنَ الْحَقِّ بَلْ طَرِيقٌ إلَيْهِ وَتُسْمَعُ الشَّهَادَةُ بِهِ إذَا كانت الدَّعْوَى بِالِاسْتِحْقَاقِ أو ضَمَّ إلَيْهِ الدَّعْوَى بِالْإِقْرَارِ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَا إنْ أَفْرَدَهُ على الْأَصَحِّ الْمَشْهُورِ الذي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَشْهَدُونَ بِمَا سَمِعُوهُ وَالْحَاكِمُ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمْ لِأَنَّهَا تَنْفَعُ في الْحَقِّ الْمُدَّعَى بِهِ وَيُرَتَّبُ عليها ما ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي وَلَيْسَ الشَّهَادَةُ بِالْأَلْفَيْنِ شَهَادَةً قبل الِاسْتِشْهَادِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَسْأَلُهُمْ الشَّهَادَةَ بِمَا جَرَى لِكَوْنِهِ طَرِيقًا في إثْبَاتِ دَعْوَاهُ وَلَا يَسْأَلُهُمْ الشَّهَادَةَ بِمَا ادَّعَاهُ وَلَوْ سَأَلَهُمْ ذلك لم يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ بَلْ يُعْرِضُونَ عنه إلَى أَنْ يَسْأَلَهُمْ سُؤَالًا صَحِيحًا وَلَقَدْ كُنْت أَسْمَعُ بَعْضَ الْحُكَّامِ يقول لِلشَّاهِدِ اشْهَدْ بِمَا ادَّعَاهُ وَهَذِهِ غَفْلَةٌ صَادِرَةٌ عن مَعْرِفَةِ الْفِقْهِ دُونَ أَسْرَارِهِ

مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ لو قال ما يُنْسَبُ إلَيَّ أو ما في يَدِي لِزَيْدٍ ثُمَّ قال وقد نَازَعَهُ زَيْدٌ في عَيْنٍ هل كانت في يَدِهِ حِينَئِذٍ لم تَكُنْ هذه الْعَيْنُ في يَدِي صُدِّقَ الْمُقِرُّ بِيَمِينِهِ وَعَلَى الْمُقَرِّ له الْبَيِّنَةُ وَكَذَا لو قال ليس لي مِمَّا في يَدِي إلَّا أَلْفُ وَبَاقِيهِ لِزَيْدٍ وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ فِيمَا يَظْهَرُ نعم لو قال هذه الدَّارُ وما فيها لِفُلَانٍ ثُمَّ مَاتَ وَتَنَازَعَ وَارِثُهُ وَالْمُقَرُّ له في بَعْضِ الْأَمْتِعَةِ فقال الْوَارِثُ لم يَكُنْ هذا في الدَّارِ يوم الْإِقْرَارِ وَعَاكَسَهُ الْمُقَرُّ له صُدِّقَ الْمُقَرُّ له لِأَنَّهُ أَقَرَّ له بها وَبِمَا فيها وَوَجَدْنَا الْمَتَاعَ فيها فَالظَّاهِرُ وُجُودُهُ فيها يوم الْإِقْرَارِ قَالَهُ الْقَاضِي في فَتَاوِيهِ وَكَالْوَارِثِ في هذا الْمُقِرُّ وَإِنْ قال زَيْدٌ لَا حَقَّ لي فِيمَا في يَدِ عَمْرٍو ثُمَّ قال زَيْدٌ وقد ادَّعَى عَيْنًا في يَدِ عَمْرٍو لم أَعْلَمْ كَوْنَ هذه الْعَيْنِ في يَدِهِ حين الْإِقْرَارِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِاحْتِمَالِ ما قَالَهُ وَإِنْ قال له عَلَيَّ دِرْهَمٌ أو دِينَارٌ لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا وَطُولِبَ بِالتَّعْيِينِ لِأَنَّهُ جَزَمَ بِالْإِقْرَارِ وَأَبْهَمَ الْمُقَرَّ بِهِ فَيَلْزَمُهُ تَعْيِينُهُ وَإِنْ قال له عَلَيَّ أَلْفٌ أو على زَيْدٍ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِلشَّكِّ في الْإِخْبَارِ وَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ أو لَا بِإِسْكَانِ الْوَاوِ على سَبِيلِ الْإِقْرَارِ لم تَطْلُقْ لِذَلِكَ أو على سَبِيلِ الْإِنْشَاءِ طَلُقَتْ كما لو قال أَنْت طَالِق طَلَاقًا لَا يَقَعُ عَلَيْك فَإِنْ تَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ بِمَوْتٍ أو غَيْرِهِ قال الْإِسْنَوِيُّ قال الْهَرَوِيُّ فَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ على الْإِخْبَارِ حتى لَا يَقَعَ لِلشَّكِّ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ قال وما قَالَهُ ظَاهِرٌ مُنْقَاسٌ أو قال لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَلِعَمْرٍو عَلَيَّ أَلْفُ دِينَارٍ لَزِمَتْهُ الدَّرَاهِمُ فَقَطْ وَكَلَامُهُ الْآخَرُ لِلتَّأْكِيدِ أَيْ لِأَنَّ مثله إنَّمَا يُذْكَرُ في مَعْرِضِ النَّذْرِ غَالِبًا وَإِنْ أَقَرَّ لِابْنِهِ وَإِنْ نَزَلَ بِعَيْنٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ فيها لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهُ الْهِبَةَ فَنَزَلَ الْإِقْرَارُ عليها لِأَنَّهَا أَضْعَفُ الْمِلْكَيْنِ كما يَنْزِلُ على أَقَلِّ الْمِقْدَارَيْنِ وَتَرْجِيحُ ما قَالَهُ من زِيَادَتِهِ وقد صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ في فَتَاوِيهِ وَفِيهَا أَنَّ الْأُمَّ وَالْجَدَّةَ في ذلك كَالْأَبِ

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا دَعْوَى له على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت