فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2058

فَيَرْجِعُ الْمُسْتَقِي على كُلٍّ من صَاحِبَيْهِ بِثُلُثِ أُجْرَةِ مَنْفَعَتِهِ إذْ لم يَصِلْ إلَيْهِ منه إلَّا الثُّلُثُ وَيَرْجِعُ كُلٌّ من صَاحِبَيْهِ بِثُلْثَيْ أُجْرَةِ ما له على صَاحِبهِ وَعَلَى الْمُسْتَقِي وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ في الْأَنْوَارِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ الْجَمَلَ من وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ من آخَرَ وَالْمُسْتَقِي لِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَالْمَاءُ مُبَاحٌ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ كُلًّا منهم في عَقْدٍ صَحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُمْ في عَقْدٍ وَاحِدٍ فَسَدَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ كَشِرَاءِ عَبِيدِ جَمْعٍ بِثَمَنِ وَاحِدٍ وعليه لِكُلٍّ منهم أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ في الصُّورَتَيْنِ وَلَوْ قَصَدَ الْمُسْتَقِي بِهِ نَفْسَهُ وَلَا أَثَرَ لِلْفَسَادِ في الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَنَافِعَهُمْ مَضْمُونَةٌ عليه بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَتَوَقَّفَ فيه الْإِمَامُ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ غَيْرُ مُسْتَحَقَّةٍ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ أَلْزَمَ ذِمَّتَهُمْ الِاسْتِقَاءَ بِمَالٍ وفي نُسْخَةٍ بِأَلْفٍ صَحَّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ إذْ لَيْسَتْ هُنَا أَعْيَانٌ مُخْتَلِفَةٌ تُفْرَضُ جَهَالَةً في أُجُورِهَا وَإِنَّمَا على كُلٍّ منهم ثُلُثُ الْعَمَلِ وزاد على الرَّوْضَةِ قَوْلَهُ الِاسْتِقَاءُ لِيُوَافِقَ ما في الرَّافِعِيِّ وَلِيَرْفَعَ ما نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ من إيهَامِ صِحَّةِ الْعَقْدِ فِيمَا لو أَلْزَمَ ذِمَّةَ رَجُلٍ جَمَلًا وَآخَرَ رَاوِيَةً وَآخَرَ الِاسْتِقَاءَ مع أَنَّهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُبْطِلَ في إجَارَةِ الْعَيْنِ مَوْجُودٌ فيه وَإِنْ أَلْزَمَ مَالِكُ بُرٍّ فِيمَا لو كان لِرَجُلٍ بَيْتُ رَحَى وَلِآخَرَ حَجَرُهَا وَلِآخَرَ بَغْلٌ يُدِيرُهُ وَآخَرُ يَطْحَنُ فيها ذِمَّةَ الطَّحَّانِ وَمُلَّاكَ بَيْتِ الرَّحَى وحجر الرَّحَى وَالْبَغْلِ طَحْنَ بُرٍّ في عَقْدٍ في الذِّمَّةِ صَحَّ وكان الْمُسَمَّى من الْأُجْرَةِ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَيَتَرَاجَعُونَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَمْلُوكَةَ لِكُلٍّ منهم قد اسْتَوْفَى رُبُعَهَا حَيْثُ أَخَذَ رُبُعَ الْمُسَمَّى وَانْصَرَفَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا إلَى أَصْحَابِهِ فَيَأْخُذُ منهم ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنْ اسْتَوَتْ أُجَرُهُمْ حَصَلَ التَّقَاصُّ وَإِلَّا رَجَعَ من زَادَتْ أُجْرَتُهُ بِالزَّائِدِ وَقَوْلُهُ في الذِّمَّةِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وإذا اسْتَأْجَرَ الْأَعْيَانَ أَيْ الطَّحَّانَ وَالْآلَاتِ الْمَذْكُورَةَ

وَكُلُّ وَاحِدٍ منهم في عَقْدٍ وَاحِدٍ صَحَّ الْعَقْدُ بِالْمُسَمَّى فيه أو اسْتَأْجَرَهَا مَعًا فَسَدَ الْعَقْدُ كَشِرَاءِ عَبِيدِ جَمْعٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ كما مَرَّ وَالْحُكْمُ فيه كما سَبَقَ في مَسْأَلَةِ اسْتِئْجَارِ الْجَمَلِ وَالرَّاوِيَةِ وَالْمُسْتَقِي من أَنَّ لِكُلٍّ عليه أُجْرَةَ مِثْلِهِ وَإِنْ أَلْزَمَ مَالِكُ الْبُرِّ ذِمَّةَ الطَّحَّانِ الطَّحْنَ لَزِمَهُ وَعَلَيْهِ إذَا اسْتَعْمَلَ ما لِأَصْحَابِهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ منهم إجَارَةً صَحِيحَةً فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ وَلَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبُذُورِ وَآلَةِ الْحَرْثِ مع رَابِعٍ يَعْمَلُ على أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمْ لم تَصِحَّ شِرْكَةً لِعَدَمِ اخْتِلَاطِ مَالَيْنِ وَلَا إجَارَةً لِعَدَمِ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ وَلَا قِرَاضًا إذْ ليس لِوَاحِدٍ منهم رَأْسُ مَالٍ يَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ الِانْفِسَاخِ وَيَكُونُ الرِّبْحُ من فَائِدَتِهِ لَا من عَيْنِهِ وَلَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهَا فَالزَّرْعُ لِمَالِكِ الْبَذْرِ وَلَهُمْ عليه الْأُجْرَةُ إنْ حَصَلَ من الزَّرْعِ شَيْءٌ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَحْصُلْ منه شَيْءٌ بِأَنْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فَلَا أُجْرَةَ لهم عليه لِأَنَّهُمْ لم يُحَصِّلُوا له شيئا حتى يَسْتَحِقُّوا بَدَلَهُ وَاسْتُشْكِلَ بِاتِّفَاقِهِمْ في الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ على أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت